الشيخ محمد رضا الحكيمي

463

أذكياء الأطباء

قول علي ( ع ) لحارث عجب . . . قال ابن أبي يعفور كان خطّاب الجهني خليطا لنا وكان شديد النّصب لآل محمّد ، قال : فدخلت عليه أعوده للتقيّة فإذا هو مغمى عليه في الموت ، فسمعته يقول ما لي وما لك يا علي ؟ فأخبرت بذلك أبا عبد اللّه عليه السلام ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام رآه وربّ الكعبة ثلاثا ، ومخاطبته عليه السلام لحارث الهمداني متواتر نقله الخاصّة والعامّة ، وهو « 1 » : يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا

--> ( 1 ) يظهر من كلام المصنف انّ هذه الأشعار أنشدها أمير المؤمنين عليه السلام مخاطبا بها الحارث الهمداني ( ر ه ) وانها من كلامه المنظوم ولكن الصواب انها من أشعار السيّد الحميري ( ر ه ) وقد حكى فيها ما تضمّنه كلام أمير المؤمنين عليه السلام من مخاطبته لحارث الهمداني ( ر ه ) وقد وقع هذا التسامح والاشتباه في عبارات كثير من المؤلّفين . وقد روى الشيخ الأعظم الإمام المفيد ( ر ه ) في كتابه « الأمالي » بإسناده حديثا شريفا عن جميل بن صالح - والظاهر انّه الأسدي الثقة الجليل من أصحاب الصادق عليه السلام عن أبي خالد الكابلي عن الأصبغ بن نباتة قال : دخل الحارث الهمداني على أمير المؤمنين عليه السلام في نفر من الشيعة وكنت فيهم - ثم نقل كلماتا مشرفة نيّرة من مخاطبات الإمام عليه السلام لحارث إلى أن قال عليه السلام - : وأبشرك يا حارث لتعرفني عند الممات وعند الصراط وعند الحوض وعند المقاسمة قال الحارث : وما المقاسمة ؟ قال : مقاسمة النار أقاسمها قسمة صحيحة أقول هذا ولييّ فاتركيه ، وهذا عدوّي فخذيه ، وفي آخر الحديث : قال جميل بن صالح وأنشدني أبو هاشم السيّد الحميري رحمه اللّه فيما تضمّنه هذا الخبر : قول علي لحارث عجب * كم ثم أعجوبة له حملا -